السيد هاشم البحراني
100
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
سعيد بن المسيّب « 1 » ، قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : « إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أخبرني - إن كنت عالما - عن الناس ، وأشباه الناس ، وعن النسناس . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا حسين ، أجب الرجل ، فقال الحسين عليه السّلام : أمّا قولك : أخبرني عن الناس . فنحن الناس ، فلذلك قال اللّه تبارك وتعالى ذكره في الكتاب : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أفاض بالناس .
--> ( 1 ) أبو محمّد سعيد بن المسيّب القرشي المخزومي المدني . ولد سنة 15 ه . من أصحاب السجّاد عليه السّلام ، وأحد الفقهاء الستّة وهو من الصدر الأوّل لقي جماعة من الصحابة وسمع منهم ، وقيل : ربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام . اختلف الروايات والأقوال فيه مدحا وقدحا ممّا دفع ببعض العلماء وأرباب التراجم إلى التوقّف في أمره ، واقتصارهم على نقل الخلاف فقط ، وقد عدّته المادحة منها من ثقات الإمام وحواريه ، وضعفها أحدهم سوى واحدة استدلّ بها على تشيّعه وموالاته لأهل البيت عليهم السّلام ، ونسبه الشيخ المفيد إلى النصب ، واستشهد على ذلك بما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على الإمام السجّاد عليه السّلام ، مع أنّه عدّه في الاختصاص من حواري الإمام ، وروي عن مالك أنّه كان خارجيّا أباضيّا ، ويؤيّده ما نقل عن ابن أبي الحديد قوله : كان سعيد منحرفا عن عليّ عليه السّلام ، مضافا إلى أنّ جلّ رواياته وفتاويه على مذهب العامّة وأقوالهم ، ونفى بعضهم ما اشتهر عنه من عدم الصلاة ؛ للإرسال في الرواية ، وثبوت النصب عنه ، ونفى أيضا الحجّة في قول مالك ، واحتمل التقية في رواياته وأقواله الموافقة للعامّة . روى عن السجّاد عليه السّلام ، وجابر وسلمان وعليّ بن أبي رافع ، وروى عنه أبو حمزة وأبان بن تغلب والثمالي وغيرهم . الاختصاص : 61 ؛ رجال الطوسي : 90 / 1 ؛ الخلاصة : 79 / 1 ؛ وفيات الأعيان 2 : 375 / 262 ؛ تهذيب التهذيب 4 : 84 / 145 ؛ سير أعلام النبلاء 4 : 217 / 88 ؛ معجم رجال الحديث 8 : 132 / 5180 .